محمد جواد مغنية

110

في ظلال نهج البلاغة

الخطبة - 103 - لا يعجزه من طلب . . فقرة 1 - 2 : حتّى بعث اللَّه محمّدا صلَّى اللَّه عليه وآله شهيدا وبشيرا ونذيرا : خير البريّة طفلا ، وأنجبها كهلا . أطهر المطهّرين شيمة ، وأجود المستمطرين ديمة . فما احلولت لكم الدّنيا في لذّتها ولا تمكَّنتم من رضاع أخلافها ، إلَّا من بعد ما صادفتموها جائلا خطامها ، قلقا وضينها . قد صار حرامها عند أقوام بمنزلة السّدر المخضود ، وحلالها بعيدا غير موجود . وصادفتموها واللَّه ظلَّا ممدودا إلى أجل معدود . فالأرض لكم شاغرة ، وأيديكم فيها مبسوطة ، وأيدي القادة عنكم مكفوفة ، وسيوفكم عليهم مسلَّطة ، وسيوفهم عنكم مقبوضة . ألا إنّ لكلّ دم ثائرا ، ولكلّ حقّ طالبا . وإنّ الثّائر في دمائنا كالحاكم في حقّ نفسه ، وهو اللَّه الَّذي لا يعجزه